Stay Connected:     Join our Facebook page   Follow us on Twitter   Subscribe to our YouTube channel
   
Thursday, 27th April 2017

قناة السويس الجديدة: مصر بتفرح، طب مصر هتنجح؟

Posted on 06. Aug, 2015 by in Egypt, Opinion

Source: The Cairo Post/ Youm7 http://goo.gl/fQ6HGf

Source: The Cairo Post/ Youm7 – http://goo.gl/fQ6HGf

منذ شهر تقريبًا ومع إقتراب موعد الإعلان عن الإنتهاء من مشروع قناة السويس ولا يوجد حديث للرأى العام سوى هذا المشروع، تتصاعد وتيرة المناقشات يومًا بعد يوم، وفى ظل وصف (أغلب) الإعلام المصرى للمشروع بأنه “قناة سويس جديدة” موازية للقديمة سوف تدر الملايين بل المليارات، يُشكك الكثير من الإعلام الأجنبى والإعلام البديل (كالمدونات ومواقع التواصل الإجتماعى) فى جدوى هذا المشروع، ووصفه البعض بأنه مجرد “تفريعة” قامت الدولة بحفر مثلها من قبل دون كل هذا الصخب.

و بناءً على حقيقة أن ٨٠% من الإعلام (سواء الرسمى أو البديل أو حتى الأجنبى) مُسيَّس ويحمل توجهات وأيدولوجيات كلٍ طبقاً لمصالحه الخاصة، وبعد أسبوع كامل من القراءة والبحث هنا وهناك عن الحقيقة وسط كم هائل من التضارب والتزييف والتضليل، لم أستطع أن أصل إلى الحقيقة أو إلى كلمة واحدة قاطعة بشأن تفاصيل هذا المشروع، ولهذا قررت الإنتظار حتى يبدأ العمل به وحينها لن تَخفى الحقيقة على أى أحد، إعمالًا بالمثل الشعبي، “ياخبر النهاردة بفلوس، بكرة يبقى ببلاش”!

ما إستوقفني فى كل هذا هو إستغراب البعض من كثرة عدد المصريين المشككين فى المشروع (وخاصة من الشباب)، فأنا لم أندهش أبداً من كَم الغير مهتمين والغير مؤمنين بجدوى ومصداقية مشروع قناة السويس (أياً كان ما تم فيه)، فكل هذا اللغط وهذه البروباجاندا والمبالغة فى الفرحة (المصطنعة فى معظم وسائل الإعلام) والوعود بأن مصر لن تتقدم فقط بل وإنها ستتحول إلى “جنات عدن”، كل هذا يحمل الكثير من الذكريات الأليمة البائسة، بدءًا من نكسة ۱٩٦٧ مرورًا بوهم توشكى فى مسلسل لم ولن ينتهي!

قامت الدولة فى خلال هذا الشهر الفائت بإستخدام كل المنابر، دعاية هنا وهناك، أغاني وطنية توحي بأننا إنتصرنا فى حرب شعواء، إجراءات أمنية مشددة فى كل مكان إستعدادًا لإستقبال ضيوف حفل الإفتتاح وأجازة رسمية للقطاع العام وأغلب القطاع الخاص، أجواء تشعرك بأن مصر تستعد لحصد مكاسب بالغة ستجعلها فى ريادة العالم، وليس فقط إفتتاح مشروع، مهما كان حجمه.

وصل الأمر إلى أنه تم تجميل وتنظيف معظم شوارع وميادين القاهرة الرئيسية قبل بدء حفل الإفتتاح بيومين، فجأة إختفت القمامة والنفايات وتذكر السادة المسؤولون أننا مواطنين أدميين.

وحقيقةً، أخجلتني بشدة خطوة تنظيف الأحياء والشوارع من الزبالة!

أخجلتني لأننى تيقنت إننا فى بلد من الممكن أن تظل نظيفة طيلة العام، ولكنها تأبى – وبكل مهانة – إلا إنها “تستحمى فى الأعياد” علشان هتقابل الضيوف!

وبعيداً عن كل هذه الأجواء الإحتفالية، إعلموا إن الشعب البسيط الذى شددتم همامه وألهبتم مشاعره وأضئتم مستقبله بكل هذا القدر من الإهتمام الإعلامى، لن يقبل من أى شخص أى نوع من أنواع الحجج أو المبررات (على شاكلة الإخوان وقطر وتركيا وأمريكا والظروف والمؤامرات وما شابه) فى حال فشل المشروع لا قدر الله، فبقدر ما عشمتوهم سيكون رد الفعل من السخط والغضب أكثر قدرًا، وستطول الخسارة الجميع بلا إستثناء، وحينها لن ينفع الندم أبداً!

فلا تلوموا أو تخونوا من لا يستطيع أن يصدق، فالماضى (القريب) يطارد الجميع، وإعلموا أن اللعب على مشاعر المواطنين هو أخطر أسلحة السياسة على الإطلاق، وأنا أستطيع أن أؤكد لكم إنه فى الوقت الذى تتحول فيه عبارة “مصر بتفرح” من كلام جرائد إلى بسمة على وجوه الناس، حينها سيكون المتخوفين من المشروع الأن هم أول الفارحين مع مصر، فرحة بجد مش كلام!

ختاماً، أتمنى من كل قلبي أن ينجح هذا المشروع وأن يشعر المواطنون بهذا النجاح فى حياتهم اليومية، نجاحاً حقيقياً وليس زائفاً من خلال مانشيتات رنانة.

تنويه: الجريدة غير مسئولة عن دقة ما هو منشور في صفحات الرأي ومشاركات القراء، وهي لا تعبر بالضرورة عن الموقف الرسمي للجريدة.


Leave a Reply

You must be logged in to post a comment.

 
 

 

Email