Stay Connected:     Join our Facebook page   Follow us on Twitter   Subscribe to our YouTube channel
   
Wednesday, 13th December 2017

“!إنتخابات إتحاد الطلبة، “شرف المحاولة نجاح..ولكن

Posted on 17. Nov, 2014 by in Opinion

من اليمين إلي اليسار : عمرو الإمام ، حازم عبد الخالق ، محمد الزغبي. الثلاث مرشحين علي مقعد رئاسة إتحاد الطلاب القادم . صوٌر لإنسايدر : نورهان عمرو

من اليمين إلي اليسار : عمرو الإمام ، حازم عبد الخالق ، محمد الزغبي. الثلاث مرشحين علي مقعد رئاسة إتحاد الطلاب القادم . صور لإنسايدر : نورهان عمرو

 

منذ عام تقريبًا كانت الجامعة الألمانية بالقاهرة تستعد لإنتخاب أول إتحاد طلبة (مُعتَمَد) من الإدارة، فى خطوة إعتبرها أغلب الطلبة (فى وقتها) إنتصارًا وتقدمًا ملحوظًا، خاصةً إنها أتت بعد تعنت إدارى شديد على مدى سنوات طويلة، وكأن لسان حال الجميع كان: “كنّا فين وبقينا فين!”.

أتذكر جيدًا كيف كان الكل مُتحمسًا للإنتخابات، إمتلأ الحرم الجامعى حينها بالبوسترات والأكشاك الدعائية، كما أقيمت منصة كبيرة فى ال(Platform) لإجراء المناظرات والدعاية للعملية الإنتخابية، هذا بالإضافة إلى الكم الهائل من المشاركات والتدوينات على مواقع التواصل الإجتماعى، وصل الأمر إلى أنه كان من المستحيل أن يجتمع شخصين أو أكثر فى الجامعة فى هذا الوقت ويخلو حديثهم من أى شيء له علاقة بإتحاد الطلبة أوالإنتخابات.

كان من الواضح شعور الغالبية العظمى بالمسؤولية، فهذه الإنتخابات كانت الفرصة الأولى والأخيرة التى أتت بعد معاناة، وكان ضعف المشاركة سيقضى تمامًا على أى آمال فى (إنتزاع) أى حقوق أخرى، من الآخر الكل كان يعلم أن الإدارة (بتتلكك وما هتصدق)، وبالفعل تمت الإنتخابات وكانت نسبة المشاركة لا بأس بها على الإطلاق، وبهذا إزداد التفاؤل وإرتفع معه سقف الطموحات والمطالب إلى أبعد الحدود.

والأن وبعد مرور عام كامل على أول إنتخابات فعلية، تحول كل هذا الكم من التفاؤل والأمل إلى يأس وإحباط، وبعد أن تم الإعلان عن موعد الإنتخابات الجديدة يستطيع أى شخص أن يلاحظ عدم الإهتمام بين أغلب الطلبة، فالمشكلات كما هى ولم يصل معظمها إلى حل، وإتضح للجميع أن الإنتخابات أقيمت لمجرد حفظ ماء الوجه، وأن المسؤولين لم يفسحوا المجال أمام أى إتحاد للعمل أو حل المشاكل، من الآخر أصبح الكثير يعتقد أن الإنتخابات ما هى إلا إجراء روتينى يحافظ على سمعة الجامعة ومظهرها العام!

الطوابير كما هى، إرتفاع مصروفات الجامعة كما هو، ال(Parking) مثلما كان وإن لم يكن أسوأ وأعداد الطلبة فى تصاعد صاروخى، كل المشكلات كما هى ولم تحل، حقًا “ما أشبه الليلة بالبارحة”،

ولكن-أرى أننا – رغم كل السلبيات – نجحنا في إنتخاب إتحاد الطلبة الحالى والذى يستعد للمغادرة، ونجحنا بنسبة معقولة جدًا، بالطبع نسبة النجاح لم تكن كما تمنينا ولكنها لا بأس بها على الإطلاق خاصة وأنها تقريبًا التجربة الأولى.

نجحنا لأن إتحاد الطلبة كان وبكل وضوح يهاجم الإدارة (هجومًا موضوعيًا) علنًا ويتهمها بالتعنت والتقصير فى كل مناسبة، فى الوقت الذى كان لا أحد يستطيع أن ينتقد الإدارة علنًا دون أن يتعرض لقرارات تأديبية، وصلت إلى فصل بعض الطلبة فى أثناء تظاهرات ٢٠١٢ بعد مجزرة بورسعيد وإستشهاد كريم خزام رحمه الله.

نجحنا لأننا إستطعنا أن نخلق كيانًا يمثل لسان حال الطلاب، وحتى إن لم يحقق هذا الكيان كل مطالبنا ويحل كل مشكلاتنا الأن فيكفينا أننا إستطعنا الضغط على المسؤولين بقدر الإمكان، وإن كنا إستطعنا الضغط فقط ، فتذكروا جيدًا إننا منذ عام لم تكن لنا القدرة حتى على الضغط، وهذا معناه أننا نتقدم ولا يجب أن نتوقف.

ولكن هل معنى هذا الكلام إننا (ننتخب والسلام)؟!

هل معنى هذا إننا ننتخب من ترشح بغرض حب المناصب والظهور؟

هل معنى هذا إننا ننتخب صديق أو صديقة – مع علمنا التام بعدم كفاءتهم؟

في رأيي أن الهدف الرئيسى لإقامة إنتخابات إتحاد الطلبة هو تمهيد الطالب لممارسة الحياة الديمقراطية السليمة داخل الجامعة بالإضافة إلى الضغط الشديد على الإدارة – بمنتهى العقلانية والمنطق – لإنتزاع بعض الحقوق التى يكفلها لنا القانون من الأساس (مثل زيادة المصروفات الدراسية فى أضيق الحدود وألا تتخطى الزيادة نسبة محددة، وهو ما لا تلتزم به الجامعة)، وهذا معناه أن إتحاد الطلبة يجب أن يفرز لنا قيادات طلابية ذات قدرٍ عالٍ من الوعى والثقافة والمسؤولية لتحقيق هذه الأهداف الصعبة.

وختامًاً، المقاطعة والسلبية لم ولن تكون حلاً أبدًا، لن تُحَل مشكلاتنا أو حتى جزء منها إذا قررنا الصمت، االآن الفرصة تأتى من جديد وربما لا يكفينا فخرًا شرف المحاولة كما هو معروف، لكنه “في الأول و في الآخر” يحسب “شرف” !

لكن إذا إنتخبنا من ترشحوا (للتهريج) أو للوصولية، أو إنتخبنا من حفظوا بعض الكلمات (المهروسة) وأخذوا يرددونها هنا وهناك إعتقادًا منهم أن (الزن بيجيب)،حينها لن يتوقف الأمر عند عدم النجاح،بل لن يكون هناك (شرف) بوجود إتحادًا للطلبة من الأساس!


هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه فقط


Leave a Reply

You must be logged in to post a comment.

 
 

 

Email