Stay Connected:     Join our Facebook page   Follow us on Twitter   Subscribe to our YouTube channel
   
Tuesday, 19th September 2017

و كالعادة: إنتصرت إرادة الطلاب

Posted on 02. Nov, 2013 by in Opinion

قبل إجازة العيد بعدَة ايام كُنت أستعد للمغادرة فى باص الساعة السادسة، وكباقى الطلاب فى هذا الميعاد اللعين، كانت عَيناى منتفختان من التعب بعد يوم طويل.

ذهبت للباركينج وكالعادة وجدت الباص فى إنتظارى (قعدت ادور نصف ساعة)، ثم تحرَّك فى ميعاده تمامًا (حوالى ساعة إلا ربع متأخر)، وبصرف النظر عن التهريج فأنا لا أعلم الحكمة فى أن أجد بطاقة الباص -ال ID-  عليها رقم ثم أركب آخر برقم مختلف تمامًا، ولا أعلم لماذا فى السادسة بالذات!

سارعتُ بالركوب بعد معاناة البحث عن عم صلاح لأسأله أيهم أركب، وإذ بى أستعد لأضع السماعات فى أُذنى وأنام قليلًا، فجأة ظهر هذا الصديق (الرخم) الذى يسكن فى مكان مُختَلِف تمامًا، فسألتُه:

-“إيه يابنى اللى جابك هنا؟”

-“اصل معندناش سواق فقالولنا نركب اى واحد تانى”

-“طب وهتنزل فين؟”

-“هنزل معاك وأركَب تاكسى, إتَّاخِر بقى هقُعد جنبك”

إصطنعتُ فى وجهُه إبتسامة صفراء وانا أتَنقل من مكانى، ثم قمت بوضع السماعات مرة أُخرى وحاولتُ أن أنام فى هذه المساحة الضيقة، وما كادت عيناى تغفُل حتى إستيقَظت على وقوع السماعة من أُذنى اليمنى، ففتحت عينى لأجد نفس هذا (الصديق) ممسكًا بها وهو يضحك:

-“إنت نمت ولا إيه, مافيش نوم إصحى إحكى معايا”

-“………”

-“طب فادى متعرفش رقم الكومبلاين سينتر بتاع الباص”

-“لأ, سِبنى أنام”

وضعت السماعات و حاولت أن أرجع للنوم.. و لكنني فكرت لوهلة: هل عندنا مركز شكاوى اساسَا؟

ثم رجعتُ بذاكرتى قليلًا وتذكرت عدة مشاهد:

١) فى بداية العام الماضى وتحديدًا مع نهاية الاسبوع الثالث بدأت الصيحات والشكاوى من سوء قسم الفيزياء، مافيش معيد عليه العين اللهم لا حسد يعنى! ثم تستمر حالة الغضب حتى بداية الفصل الثانى، فإذ بنا نُفاجَئ بأن قسم الفيزياء أصبح اسوأ، فيغضب الطلاب ويبدأون فى جمع التوقيعات وأرقام ال ID على جروب الدفعة، وتتخطى التوقيعات حاجز ال ٤٠٠ توقيع. ثم إمتحننا الفاينال وسقطنا جميعا طبعا، و مع بداية الترم التالت إكتشفنا إن المعيدين لسه هما نفسهم!  و لكن الطلاب أكيد لم يسكتوا وكان ليهم رد فعل قوى وحاسم، كمّلوا تجميع في التوقيعات!

٢) مع نهاية العام الماضي قررت الإدارة زيادة المصاريف (بدون داعي)، ولكن كالعادة لم يسكُت الطلاب وأشتعل الموقف، وقرأت بعض التويتات للطلاب (الثوريين) على هذا النحو:

“وأشتعلت الحركة الطلابية فى الجامعة الالمانية”

“اُقسم بالله مش هندفع المصاريف الزيادة, يا إحنا يا إنتوا يا إدارة!”

ثم قام إتحاد الطلبة المستقل بالإحتجاج الرسمى على قرار الإدارة وإتخَذ عدة إجراءات تصعيدية فى وقتها، منها عقد جلسة نقاش مفتوحة للطلبة والدعوة إلى وقفة احتجاجية، وفى ظل كل هذا الحماس توقعت أن تتراجع الإدارة عن قرارها، و لكن دارت الايام و لم يحدث شئ من ناحية المصاريف.. بندفعها كلها، لأ و زيادة عليها مصاريف ال Make Ups كمان!

٣) يقوم بعض طلاب 28- IET بحملة تجميع توقيعات لتغيير دكتور إحدى المواد هذه الأيام. عَلِمتُ أنها تخطت ال٤٠٠ توقيع رغم إن IET كلها فيها حوالي ٢٠٠ واحد (عادي بتحصل)، الظاهر إن فاعلى الخير من بقية الأقسام حبّوا يجاملوا بقى.. وأهُم  كده كده عارفين إن دى إمضاء وخلاص، بيتسلّوا يعنى!

٤) من بداية هذا  الفصل الدراسي كان هناك إحتجاج من عدد كبير على ظاهرة التفتيش على البوابات.. و لكن لنكون منصفين، كلما زادت الإحتجاجات فعلا الوضع بيختلف، بنتفتّش اكثر!

طيب وبعدين، هنفضل لحد إمتى فى وادى والادارة فى وادى تانى؟

متى سنشعر بأن الإرادة الطلابية وشعاراتها الرنانة أصبحت أكثر من مجرد أحرُف على (تويتر)؟

وفيما أنا مسترسل فى مراجعة هذه المشاهد إذ بهذا الصديق يهزُّنِى:

“إنت سرحان فى إيه بقولك أقُعد إحكى معايا”

وهكذا وكالعادة تنتصر إرادة الطلاب فى الجامعة الالمانية!

تصوير: أحمد عبد العاطي

تصوير: أحمد عبد العاطي

تنويه: الجريدة غير مسئولة عن دقة ما هو منشور في صفحات الرأي ومشاركات القراء، وهي لا تعبر بالضرورة عن الموقف الرسمي للجريدة.

Tags:


Leave a Reply

You must be logged in to post a comment.

 
 

 

Email