Stay Connected:     Join our Facebook page   Follow us on Twitter   Subscribe to our YouTube channel
   
Sunday, 22nd October 2017

الإعلان الدستوري “شبه” حق يراد به باطل

Posted on 25. Nov, 2012 by in Opinion, عربي

بعد نشر الرئيس المنتخب محمد مرسي لنص إعلان دستوري جديد لا يغيره عن المجلس العسكري في شيء، يتهيأ لبعض المصريين أنه لحماية الثورة أو أنه لنصرة الحق. ولكن اسمع كلامك أصدقك، أشوف أمورك أستعجب.. عجباً لك يا سيادة الرئيس، تقول أنك تريد حماية الثورة بعد ٥ شهور من انتخابك.

لننظر إلى ما فعله الرئيس لحماية الثورة حتى الآن.

أولاً لنرى ماذا فعل بقتلة الثوار، لا تزال الداخلية كيان من أقذر ما يكون،ولا يزال التعذيب والقتل في الأقسام والسجون. الحقوقيون زهقوا من كتر ما قالوا إن الداخلية تحتاج إلى كيان مساوٍ ومستقل يمثل حقوق الإنسان، وله سلطة الحساب والعقاب على الداخلية. ولا الهوا! هل يحتاج مرسي وحكومته لإعلان دكتاتوري لتنفيذ هذا الأمر؟

نروح للجيش، الجيش قتل وعذّب آلاف المصريين من أول ٢٨ يناير ٢٠١١، ولم يُحاسب عسكري واحد حتى، ها يا ريس؟ عملت إيه في محاسبة قتلة الشهداء من عساكر و قادة جيش؟ ادتلهم قلادة النيل؟

المادة السادسة من الإعلان الدستوري : لرئيس الجمهورية إذا قام خطر يهدد ثورة 25 يناير أو حياة الأمة أو الوحدة الوطنية أو سلامة الوطن أو يعوق مؤسسات الدولة عن أداء دورها، أن يتخذ الإجراءات والتدابير الواجبة لمواجهة هذا الخطر على النحو الذي “ينظمه القانون“.

ولكن قرارات الرئيس لا يجوز الطعن عليها ولا حتى “تقويمه” إذا أخطأ، ده غير إن مادة زي دي مطاطية إلى أبعد مدى، يعني لو في مظاهرة ضد الداخلية القتلة، فهي تعيق مؤسسة من مؤسسات الدولة وبهذا، لرئيس الجمهورية فعل أي شيء دون وجود أي احتمال لاعتراض قانوني. بس يمكن مايعملش كده؟ ده راجل طيب برضو! تذكروا يا سادة أن الطريق إلى جهنم مفروشة بحسن النوايا.

في سؤال مهم للرئيس وللإخوان عامة، ما هي المدة الزمنية “للثورة” المعنية في الإعلان الدستوري؟ هل هي من ٢٥ يناير إلى ١١ فبراير ٢٠١١ فقط؟ أصل على ما اتذكر كويس، الإخوان كانوا في حملات انتخاباتهم أيام محمد محمود ٢٠١١ قالوا على شهدائنا بلطجية ونفس الكلام في أحداث مجلس الوزراء، ومن ثم احتفلوا بسنوية الثورة في ٢٥ يناير ٢٠١٢، فيما كان باقي الشعب يهتف بإسقاط المجلس العسكري. هل الثورة تضم شهداء أقباط ماسبيرو؟

هل تريد حق يا سيادة الرئيس؟ ام إعلانك “شبه” حق يراد به باطل؟

هل تريد حماية الثورة؟ احمي شبابها الذين يقتلون حالياً عند رمز الثورة، ميدان التحرير. كفاية تبريرات مين دول و عملوا ايه. مبارك في السجن عشان محماش الشعب، بس انت بتعمل ايه لحمايته؟

أنت لا تحمي الثورة، أنت تحمي نفسك و”أهلك و عشيرتك” وهي الجماعة ليس إلا.

لماذا حماية مجلس شورى “ملوش لازمة”؟ أم هو ضمان وجود الجماعة في كيان “شبه” شرعي، وإمداده بسلطه “بلّوشي” بما إن في إيدك السلطة التشريعية؟

هل تريد فعلا الإستقرار؟ أم تريد “سلق” الدستور؟ الحل سهل، “إدي العيش لخبّازه” وسيب الدستور لأهل الدستور، مش “لأهلك وعشيرتك” . ما الصعب في تعيين أهل الخبرة والقامة الدستورية في اللجنة التأسيسية؟ لماذا يحرص الإخوان على نصيب الأسد في اللجنة؟ لماذا لا يكون “المشاركة لا المغالبة” شعاراً يُنفذ وليس كلام عالقهوة؟

الرئيس يظن أنه عندما يحمي نفسه ويحمي قراراته يكون قد يحمي الثورة. لا يا سيدي، أنت لا تمثل الثورة، قد تمثّل بعض منها مع شوية ليمون، لكن ليس الثورة. الثورة لم تكن تريد كل ما ورد من إنجازاتك في هذا المقال. الثورة لم تكن تريد المزيد من الدم في الشوارع، الثورة كان نفسها تشوف داخلية محترمة، تحترم المواطن بدون تفرقة. الثورة كان نفسها تشوف المشير مع مبارك، و مجلسه العسكري.

سيادة الرئيس، ها نحن نقوّمك كما طلبت، وها أنت تتكبر علينا بهذا الإعلان بكل غرور وتخبط بالـ “الإستقرار” عرض الحائط. ها نحن نمد يد العون، وأنت تقطع من يصلها وتخطب “لأهلك و عشيرتك” فقط بكل طائفية واستقطاب.

عندما تحدث الرئيس مرسي، فقط: http://youtu.be/YLHfSNGVulo

الصورة أعلاه من تصوير: محمد عبد الغني – رويترز – 23 نوفمبر 2012

 

معلومات عن الكاتب: مصطفى الششتاوي هو خريج الجامعة الألمانية عام 2011 من كلية هندسة الحاسبات. عمل لفترة مصور صحفي ومراسل صحفي بمصر منذ بعد الثورة وحتى منتصف 2011 إلى أن سافر وعمل في قطر.

 

يمكنك إرسال إلينا مقال رأي مكون من 3-5 فقرات أو قصيدة شعر عن طريق comment[at]gucinsider.com أو الرد على مقال مكتوب خلال نفس العنوان.

تنويه: الجريدة غير مسئولة عن دقة ما هو منشور في صفحات الرأي ومشاركات القراء، وهي لا تعبر بالضرورة عن الموقف الرسمي للجريدة.


Tags:


Leave a Reply

You must be logged in to post a comment.

 
 

 

Email