Stay Connected:     Join our Facebook page   Follow us on Twitter   Subscribe to our YouTube channel
   
Friday, 18th August 2017

لــســه العــدل غــيــاب.. طالب بالألمانية يحكي واقعة تعدى أمن مول سيتي ستارز عليه بالضرب

Posted on 01. Nov, 2012 by in Opinion, عربي

بداية المشهد 6 أصدقاء كلهم طلبة جامعات مغتربين بالقاهرة على باب مول سيتي ستارز بمدينة نصر ثالث أيام عيد الأضحى يوم 28 أكتوبر 2012. البوابات مزدحمة والأمن يمنع الناس من الدخول بحجة أنهم مش أسرة، طب بيدخّلوا مين؟ أي حد معاه أي واحدة أو شكله يعجبهم أو أجنبي من دولة عظمي، والباقي لا يدخل بل ويُعامل أسوأ معاملة سواء بالدفع أو اللفظ. أمريكي أوروبي يدخل علي طول، إنما مصري شكله مش عاجبهم أو سوداني ميدخلش.

دخل ثلاثة من أصدقائي مع الزحام وتبقيت أنا وبقية الثلاثة الآخرين نحاول الدخول، وعندما وجدنا المعاملة مهينة، أخبرنا أصدقاءنا بالداخل إننا مش داخلين بسبب سوء المعاملة ولن نكذب أو نتحايل للدخول. وفجأة عند بوابة 3 إذ بضابط أمن مركزي ضخم مفتول العضلات يشتبك مع أحد المصطفين لدخول المول وضربه ضرباً مبرحاً، واسترسل في ضربه لكي ينتقم لشئ لم أشاهده.. قد يكون هذا الشاب سبُّه، ولكن هل هو أمر شخصي لكي يأخذ هذا الضابط المفتول العضلات حقه ويتلذذ بضربه؟!

بدأت أصور بهاتفي كل ما يحدث، بدايةً من اشتباك الضابط مع الشاب إلى تطوره إلي هياج عصبي من هذا الضابط مفتول العضلات وحتى ضربه لأكتر من شخص حاولوا الدفاع عن صديقهم.

بعد أن تمكن ضابط الأمن مفتول العضلات من التعامل مع الصديقين، خرج الضابط مفتول العضلات هائج الأعصاب يسبّ كل من يقف ليشاهد شخصياً ويسب والديهم ويقول بأعلى صوته: “ماعادش إلا الشمّامين اللي نحترمهم”، موجهاً خطابه لجموع الناس.

بعدها بلحظات شاهدني أصور كل ما يحدث، فما هي إلا ثواني إلا وأنا ممسوك من هذا الضابط ومسحوب من هدومي وأُضرب طوال الطريق ضرباً مبرحاً مؤلماً، ولكنه “غير مُميت أو مؤذٍ” حسب كلام طبيب المستشفي عندما ذهبت لأجري كشف طبي لأطمئن على ظهري ورأسي الذي كنت أشعر أنه تهشم.

عندما أخذ هذا الضابط في ضربي وسحبي لداخل المول حاول أحد أصدقائي تهدئته ولكنه سحبه معي وأخذ في ضربه أيضاً هو وزملائه. بأي ذنب؟ طب أنا كنت بصور! ظل يضربني إلى أن سمع مني أنني ابن العميد فلان الفلاني، ويعلم الله أنني أول مرة في حياتي أنطق هذا الكلمة في أي مكان مستغلاً إياها، ولكني شعرت أنها طوق النجاة من هذا الحيوان الهائج.

وبالفعل توقف عن الضرب عندما علم وظل يقول “ليه؟ ليه؟ تصور ليه؟ كدا غلط غلط”.

جاء ضابط أمن آخر اصطحبني أنا وصديقي لداخل المول لمقابلة العميد المسؤول عن الأمن وواصل هذا الضابط محاولة تهدئتي وإقناعي أن العميد هياخد حقي و يرضيني.. هو إيه علاقة المراضية بالموضوع؟ مش عارف! انتظرت مقابلة العميد 10 دقائق بعد أن سمع ما حدث من زملاء الضابط المفتول العضلات، وقبلها مرّ عليّ الضابط المفتول العضلات مبتسماً إليّ ابتسامة ساخرة أثناء طريقه وهو ذاهب للعميد المسؤول..

بعدها قابلني العميد فحكيت ما حدث. أخبرني أنه سيعطيه “الجزي” المناسب وإنه مينفعش يقول لي إيه الجزاء ده. تحدثت مع العميد وبجواري صديقي عشر دقائق واصفاً له ما حدث وأخبرته كلام كان مضحكاً بالنسبة له مثل إن دي مش طريقة معاملة بني آدمين وإنهم كشرطة بيخدموا نظام مش شعب، وقبل نهاية الحوار وانصرافه قلت له شئً على الأرجح لم يفهمه وهو إني هخرج من المكان ده وهفضل باقي حياتي أغيّر الذل والمهانة اللي بيتعامل بيها المواطن المصري وهعتبر نفسي فاشل لو مُت ومغيرتش ده.

كام واحد قبلي اتهان في هذا اليوم فقط؟ وكام في 8 سنين منذ افتتاح المول من 2004؟ وكام في 60 سنة حكم عسكري متسلط فاشل؟ خرجت مع أصدقائي من المول متوجهين لأقرب مستشفى لإجراء فحوصات، وكانت نتائجها أنني لم أُصَب بجروح ولكن كدمات خفيفة لا تُذكر على الجسد، بمعنى أصح ضرب معلمين!

ولكن كرامتي اللي اتهانت أنا والأربعة اللي اتضربوا وجسدي الذي مازال يؤلمني وأنا أكتب من شدة الضرب؟ وكل هذا كان علي هاتفي قبل مسحه من قبل الأمن وطبعاً كاميرات المول فيها كل المهزلة من أولها. أنا أعلم جيداً أنكم لا تتصورون حجم من ضربني وحجمي وكيف ضربني وبأي شدة

طب أنا مش مشكلة، أنا كنت مذهول من معاملة الأمن للناس ومكانش فارق معايا لأني قررت ببساطة عدم الدخول، ولكن حضرني حاجتين: إني أحاول أقول للأمن أنهم لا يتقاضون أجراً ليهينوا البشر، ولكن كان منظر الناس يذهلني الي أن حقق الله لي مرادي ودفعني لكي أكون جزءً مما حدث وأعطاني الشجاعة للمواجهة. الشئ الآخر الذي استحضرني قبل التصوير والضرب أغنية لسه العدل غياب لحمزة نمرة.. ظللت أكررها إلى هذا الوقت الذي أكتب فيه!

لن أترك حقّي بكافة الطرق القانونية إلى أن أستنفذها، وإن لم أستطع فمازلت شاباً، وسيأتي يوماً أستطيع أن آخذ حقي بقانون الغابة من هذا الضابط المنحرف إذا لم ينفع القانون، ولكن الموضوع مش موضوع واحد اتضرب، فيه ناس كتير اتضربت ضرب مؤذي أكتر مني وماتت كمان زي شهداء 25 يناير. لازم فعلاً الكل يعرف إن المصري مش رخيص.

معلومات عن الكاتب: فادي أحمد مختار هو طالب بالسنة الأولى بكلية إدارة الأعمال في الجامعة الألمانية بالقاهرة. نشأ في بورسعيد، ومشترك في “مويك” فرع الجامعة الألمانية، وكان مؤيداً لـ خالد علي في انتخابات رئاسة مصر 2012.

يمكنك إرسال إلينا مقال رأي مكون من 3-5 فقرات عن طريق comment[at]gucinsider.com أو الرد على مقال مكتوب خلال نفس العنوان.

تنويه: الجريدة غير مسئولة عن دقة ما هو منشور في صفحات الرأي ومشاركات القراء، وهي لا تعبر بالضرورة عن الموقف الرسمي للجريدة.


Tags: ,


Leave a Reply

You must be logged in to post a comment.

 
 

 

Email