Stay Connected:     Join our Facebook page   Follow us on Twitter   Subscribe to our YouTube channel
   
Friday, 18th August 2017

جني الديوان: الجزء الرابع

Posted on 18. Jun, 2015 by in Columns, Poetry

10955068_10200699644209829_564673072871719972_n

في تلك الليلة سهرت أفكر بم أهدي الجني في عيد ميلاده…بس هو قال مش عايز هدية. خطر على بالي قراءة كتاب خلق المسلم كما أوصاني ثم نعست فأخذت أستمع و أحمل أناشيد صوفية من على اليوتيوب حتى غلبني النوم.

مر عيد ميلاده و تبعه أسبوع من الغياب…يكنش زعل بجد و كان مستني هدية؟ تساْلت و فكرت مليا…ازاااااي فاتتني دي؟ ازاااااي؟ نظرت إلى الساعة و كانت التاسعة و النصف… فتحت اللابتوب و قررت أن أتفوق على نفسي لأجله.

الساعة الخامسة و الربع صباحا. ألقيت نظرة بعيون ناعسة على أبياتي و على شفتاي ابتسامة عريضة. حفظتها على اللابتوب و أغلقته مع إغلاق جفوني.

أيقظني صوت ارتطام السلاسل ببعضها في اليوم التالي و ظننت أن الفاعل هو الجني… و لكنها كانت أمي ترتب المكان. حالة من الإحباط يتبعها أوركسترا معدتي لتذكرني بوقت الطعام. سار اليوم بملل شديد و أنا أنتظر الجني بأن يظهر.

يا جني أطلع بقى!

وجدت احد براويز الصور المعلقة غي غرفتي يتأرجح يمينا و يسارا من ذات نفسه. ابتسمت و وجهت للبرواز سؤالا “أنت زعلان مني مش كده ؟” تحرك البرواز رأسيا الى أعلى و أسفل قبل تعليقه في مكانه الأصلي مرة أخرى. “بطل رخامة بقى!” تأرجح البرواز يمينا و يسارا مرة أخر كمن يجيب بالنفي. فتحت اللابتوب و بدأت اقرأ الأبيات كتلميذة في ابتدائي تقرأ نشرة الأخبار في الاذاعة المدرسية..

أعاشق الحسين و المسجد
قد أتممت ثلاثة بعد الثلاثين
فصلي يا ابن عبد الواحد
و سلم على خاتم النبيين
فإني لا أكتب القصائد
إلا للقلائل القليلين
و لا أنشد في الموالد
إلا في كل حين و حين
أعاشق الصوفية من بين العقائد
أكلمك و لست لي بكليم
تزرني في زمن الشدائد
حاسبا أن بالوحدة نعيم
أما علمت أن السماح من القواعد؟
و كل من سامح كريم؟
تبسمك حلال لضيوف الموائد
و حرام علي و جرم عظيم؟
رحلت أنت أو كنت بعائد
فأستعذ بالله من كل رجيم

رفعت عيني من على الشاشة و وجدته يجلس جلسة الكاتب المصري القديم و وجهه بين يديه و عينيه تحدق بي. قال و هو لا يزال على وضعه، “على قد ما أنا مضايق إنك اتأخرتي بس أنا فرحان بيكي.” ابتسم و صفق في فخر.

– يعني لازم أختفي عشان تكتبي شعر؟
واضح إن ده الميكانيزم بتاعي يا جني
– ماشي يا عم الميكانيزم.
رميت احدى دباديبي عليه فالتقطه و أظهر لي لسانه ليغيظني.
– احكيلي عملت ايه بقى.
روحنا دهب نخوف السياح.
– ايه؟
– بهزر يا بنتي! سافرنا الساحل… يعني تغيير جو كده.
– هو أنتوا بتسافروا تصيفوا و كده؟
اه زيينا زييكوا و الله! المهم سيبك. جبتلك معايا هدية.

أخرج من جيبه مجموعة محار و قواقع معظمها أبيض اللون و جلسنا سويا نرتبهم في علبة شوكولا قديمة. مر الوقت سريعا حتى غلبني النعاس فرحل و خلدت إلى النوم.

استيقظت الساعة الرابعة صباحا لا أعلم لماذا. وجدت عقد من المحار و القواقع يتدلى بجانب سلاسلي. ابتسمت و عدت إلى النوم مرة أخرى.

يتبع…


Leave a Reply

You must be logged in to post a comment.

 
 

 

Email