Stay Connected:     Join our Facebook page   Follow us on Twitter   Subscribe to our YouTube channel
   
Thursday, 23rd November 2017

آراء حرة مباشرة – ميت عقبة و البكاء علي”القرن” المسكوب

Posted on 23. Mar, 2014 by in Columns

بعد معاناة ومحاولات مستميتة للوصول إلى القمة وإستعادة الحق المسلوب “بفعل فاعل” ،استعاد نادي الزمالك لقب نادي القرن الضائع من ١٤ عاماً بفوز غريمه التقليدي، الأهلي، في بطولة السوبر الأفريقي لعام ٢٠١٤.

ربما يثير الخبر دهشتك لكنها الحقيقة كما أراد ان يراها المسئولون في ميت عقبة!

بتتويج الأهلي بطلاً للسوبر الأفريقي، أصبح بذلك النادي الأكثر تتويجاً بالبطولات القارية في العالم، متخطياً الروسونيري ميلان الأيطالي، والبوكاجونيورز الأرجنتيني ببطولة، ليرفع رصيده إلى ١٩ لقباً على قمة الترتيب.

وهذا ما حدث لفتح الملفات من جديد.                                                                                                                                               

الصراع يعود إلى عام ٢٠٠٠، عندما توَّج الإتحاد الأفريقي النادي الأهلي كبطلاً للقرن ال٢٠ على مستوى القارة الأفريقية وفقاَ لمعايير تم وضعها عام ١٩٩٤ لإختيار الفائز، أي قبل تتويج الأهلي ب٦ سنوات كاملة يمكن خلالها ان يتصدر أي نادي الترتيب “رقمياً” إذا استحوذ على الألقاب القارية بهم.

عندما توِّج الأهلي باللقب عام ٢٠٠٠، ثار الزمالك على المعايير التي وضعت، “قبل ٦ سنوات،” ونجح مسؤولوا النادي الأبيض في خلق حالة من الإحتقان بين جمهور الفريقين دامت منذ حينها، بعد ان أقنعوا جمهور الأبيض بكم الظلم الذي تعرض له ناديهم ومجاملة الأهلي من احد المسؤولين الأهلاوية بالكاف بمنحه لقب القرن.

وبعد ١٤ عاماً من اختيار الفائز عام ٢٠٠٠، فُتح الملف من جديد.

صالح سليم يحمل جائزة نادي القرن

صالح سليم يحمل جائزة نادي القرن

إعترف الفيفا والكاف بتفوق الأهلي على جميع منافسيه في العالم من حيث الحصول على الألقاب القارية، معترفين ببطولاته ال١٩ جميعها، ومن ضمنها نسخة كأس الأفروآسيوية، وهي بطولة من مباراة واحدة يخوضها بطلي أفريقيا وآسيا في اطار التعاون بين إتحادي القارتين لكرة القدم وتشبه في نظامها كأس الأنتركونتينينتال التي يخوضها بطلي أوروبا وأمريكا الجنوبية، والتي فاز بها الأهلي ويتفوق عليه الزمالك بلقبين لواحد، والتي لم تحتسب في اختيار بطل القرن والغيت عام ١٩٩٨.

دعنا نسترجع لماذا لم تحسب الكأس الأفروآسيوية في اختياربطل القرن عام ٢٠٠٠،بطولة كأس الأفروآسيوية هي بطولة ملغية قبل تحديد بطل القرن، مما لم يسمح لأبطال أفريقيا لآخر نسختين بالمنافسة على لقبها وهو ما يخل بمبدأ تكافؤ الفرص، كما أن المشاركة فيها ليست مقتصرة على الفرق الأفريقية فحسب.

ماذا لو كان الكاف استجاب لمسؤولي الزمالك واحتسب الافروآسيوية في التصنيف؟ البطولة كما اوضحنا تلعب من مباراة واحدة لذا لن تتعدى نقطتان لمنافسة الاندية خارج قارتهم، على عكس السوبر الافريقي الذي ينافس عليه بطلي الدوري والكأس من نفس القارة في مباراة واحدة ايضاً، ولحساب ابطال الدوري والكأس، المقامتين على مدار موسم كامل، ب٤ نقاط ، والسوبر الافريقي بنقطة، أي بحساب النقاط يظل الأهلي متفوقاً، بارتفاع نقاطه من ٤٠ ل٤٢ نقطة، على الزمالك، الذي بدوره يرتفع من ٣٧ ل٤١ نقطة.

وبعد أن أكدت النقاط تفوق الغريم التقليدي، خرج علينا مسؤولوا الأبيض ليؤكدوا أن نظام النقاط ظالم من الأساس ووُضِع ليفوز الأهلي باللقب على طبق من ذهب بحساب بطولة أبطال الدوري (بنسخته القديمة) والكأس المتطابقتين في النظام بنفس عدد النقاط ومنح كل فريق نقاطاً عن مشاركاته الإيجابية ليس فقط ألقابه وهو ايضاً ما رجح كفة الأهلي ليصل إلى النقطة ٤٠ متفوقاً عالزمالك ٣٧

دعنا من قارتنا الأفريقية التي يعبث مسؤلوها بالقواعد الكونية لمجاملة اندية على حساب حقوق اخرى، السؤال هنا، كيف فاز نادي ريال مدريد الأسباني بلقب القرن الأوروبي رغم تفوق الميلان في عدد الألقاب؟ الإجابة هي، في اوروبا والدول المتقدمة يحدد لقب القرن بحساب النقاط والمشاركات!

لم يتوقف الأعتراض الزمالكاوي عند هذا الحد، بل قرر مسؤولوه تنظيم أحتفالية كبرى بلقب القرن حتى وإن لم يمنحه لهم الكاف
السؤال، طالما لا يخضع نادي الزمالك لقوانين ومعايير الأتحاد الأفريقي، لماذا لم تنظم الأحتفالية منذ عام ٢٠٠٠؟

لن نجد إجابة من مسؤولين طالبوا جمهورهم بالنشر عالفيسبوك بدلاً من التظلم ضد اهدار حق ناديهم، بل وإدّعوا إنضمامهم لشكوى الميلان ضد الأهلي، وهو امر عارٍ تماماً من الصحة لعدم ورود شكوى ضد الأهلي من الميلان إلى لحظات كتابة هذه السطور، بل والطريف ان شكوى الميلان، إن وجدت، ستكون لإسقاط بطولة الأفروآسيوية المستند عليها الزمالك في شكواه!

هذا جزء بسيط مما يحدث في الساحة الرياضية المصرية عزيزي القارئ! هكذا يريدون تسيير الأمور وإقناع المتلقي بما يريدون هم وليس ما يحدث بالفعل، يفتعلون المشاكل والفتن التي ستزيد الطين بلة! هكذا اصبح الاعلام والوسط الرياضي بشكل عام يعمل، بالفهلوة و”الضحك عالدقون” واللعب بالكلام لا الافعال، فظل الاهلي بطلاً للقرن بل وزادت ألقابه، وغريمه التقليدي ظل يبكي على القرن المسكوب!

لم يكن هذا المقال دفاعاً عن الأهلي ولا إنتقاصاً من نادي عريق كنادي الزمالك، بل هو إنتقاداً صارخاً للمبالغة في اللعب بعقول البسطاء ممن لا يعوا كيف تدار الأمور ولا يفقهوا في اللوائح والمعايير وغير متطلعين علي التاريخ!

أحترموا عقول الناس بالله عليكم!

 ملحوظة: بالرغم من تأجيل نشر المقال لحوالي شهر، أبى أن يحرجنا مسؤولي الزمالك بإتخاذ خطوات تصعيد رسمية أو حتى تنظيم الاحتفالية كما وعدوا، وكأن جمهور الأبيض كتب عليه أن لا يفرح حتى لو “كدة وكدة!”

___________________________________________________________

تنويه: الجريدة غير مسئولة عن دقة ما هو منشور في صفحات الرأي ومشاركات القراء، وهي لا تعبر بالضرورة عن الموقف الرسمي للجريدة.


Leave a Reply

You must be logged in to post a comment.

 
 

 

Email